أحمد بن محمد الحضراوي
157
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
الفقه والتصوف / والحديث . وله تأليف لطيف في التجويد سماه « المواهب المكية » « 1 » ، وبلغ أمره إلى أن صار له حال مع الله تعالى ، وأول حديث سمعته منه : « الأرواح جنود مجنّدة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » وبيته في سفح جبل أبي قبيس بمكة المشرفة ويحضر غالب الصلوات الخمس بالمسجد الحرام . رتّب له بعض الوزراء بالخزينة العامرة شيئا ولم يخبره به ، فصار يستحوذ عليه رجل من الناس يستلمه لنفسه والشيخ لا يدري بذلك ، إلى أن اطّلع عليه بعض إخوانه فأراد أن يسلمه للشيخ ، وأخبره فقال له : بشرط أن لا تحاسب الرجل الأول ، ولا تعترضه في سيرته بما فعل . وهو - حفظه اللّه تعالى - رجل جليل نبيل فاضل كامل ، ذو شيبة « 2 » حسنة وأنوار بهية ، يعتقده الناس ، ملازم للدروس في بيته مع العبادة . حفظه الله . * * * 57 - الشيخ أحمد اليمني الإبّي « * » بتشديد الباء المكسورة وياء بعدها ساكنة وهمزة قبلها مكسورة الفاضل ، السابق الأول ، والعلم الشهير البارع الذي لا يتحول .
--> ( 1 ) ذكره إيضاح المكنون 2 / 603 وعنوانه الكامل ( المواهب المكية في تعريف تجويد الأدائية ) وفيه : فرغ منه سنة 1260 ( 2 ) في الأصل : « رجلا جليلا نبيلا فاضلا كاملا ذي شيبة » خطأ نحوي ( * ) الإبي ، بفتح الهمزة وكسرها : نسبة إلى إب ، بتشديد الباء : وهي مدينة مشهورة في اليمن ، مركز محافظة تسمى اللواء الأخضر ، وتقع في السفح الغربي لجبل بعدان ، في الجنوب الغربي من صنعاء ، وتبعد عنها 185 كم ، على الطريق إلى تعز ، وتبعد عن تعز 65 كم ( تاريخ صعناء 553 )